المحقق السبزواري
104
كفاية الأحكام
في حالة لم يكن الأكبر متقدّماً بالعقد ( 1 ) . ولعلّ مستنده ما رواه الكليني عن صفوان عن ابن مسكان عن وليد بيّاع الإسقاط قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة وزوّجها الأصغر بأرض اُخرى ؟ قال : الأوّل بها أولى إلاّ أن يكون الآخر قد دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز ( 2 ) . والرواية غير منطبقة على ما ذكره . وللشيخ قول آخر في الكتابين حمل الرواية عليه ( 3 ) والراوي مجهول ، لكن في صحّة الخبر إلى صفوان دلالة على قوّته . ثمّ على المشهور إن دخل بها الثاني ، فإن كانا عالمين بالحال فهما زانيان فلا شيء لها ولا يلحق بهما الولد إن حصل وفرّق بينهما وردّت إلى الأوّل ، وإن كانا جاهلين بالحال أو بالتحريم فلها على الواطئ مهر المثل ولحق الولد بهما وعليها العدّة ، وتردّ إلى الأوّل ولها عليه المسمّى ، وإن علمت هي خاصّة فهي زانية لا مهر لها ولحق الولد بالواطئ ، وإن علم هو خاصّة فهو زان ، فلا ولد له ، وعليه المهر وعليها العدّة متى تحقّق الجهل من أحدهما ثمّ تردّ إلى الأوّل . وإن اتّفق العقدان بالقبول في وقت واحد بطلا ولا مهر على واحد منهما مع عدم الدخول ، وقيل : يقدّم الأكبر إمّا مطلقاً ، أو بشرط عدم دخول الأصغر استناداً إلى رواية الوليد المذكورة ، وإن جهل الحال بأن احتمل السبق والاقتران أو جهل السابق إمّا مع العلم به ابتداءً أو لا معه احتمل البطلان والقرعة وأن يفسخ الحاكم نكاحهما وأن يجبرا على الطلاق . وإن كانا فضوليّين تخيّرت في إجازة عقد من شاءت منهما ، ويستحبّ لها إجازة عقد الأكبر إن لم يكن في مختار الأصغر رجحان ، هذا مع عدم الدخول بأحدهما بعد العلم بالعقد ، وإلاّ كان الدخول إجازة .
--> ( 1 ) النهاية 2 : 312 - 314 . ( 2 ) الكافي 5 : 396 ، ح 2 . ( 3 ) التهذيب 7 : 387 ، ذيل الحديث 1553 ، الاستبصار 3 : 240 ، ذيل الحديث 858 .